السيد محمد صادق الروحاني

37

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الخراساني في الفوائد « 1 » بأنه لا بد من اعتبار قيد المندوحة في محل النزاع في هذه المسألة بل قال صاحب الفصول ان من تركه فقد اتكل على الوضوح لظهور اعتباره . ولكن قال المحقق الخراساني في الكفاية « 2 » والتحقيق مع ذلك عدم اعتبارها فيما هو المهم من محل النزاع من لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين ، وعدم الجدوى في كون موردهما موجها بوجهين في رفع غائلة اجتماع الضدين ، أو عدم لزومه ، وان تعدد الوجه يجدي في رفعها ، ولا يتفاوت في ذلك أصلًا وجود المندوحة وعدمها . وأورد عليه المحقق النائيني « 3 » وجمع من المحققين « 4 » ، بان النزاع في المقام إنما يكون من جهتين :

--> ( 1 ) فوائد الأصول للآخوند ص 144 ( عند قوله ثم إن الظاهر أنه يعتبر في محل النزاع ) . ( 2 ) كفاية الأصول ص 153 ( السادس ) . ( 3 ) أجود التقريرات ج 1 ص 331 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 125 - 126 . ( 4 ) نعم عدَّة من الاعلام تعرضوا لرأي صاحب القوانين وناقشوه ، منهم المحقق الحائري في درر الفوائد ج 1 ص 115 فقال بعد ايراد كلامه : « ولكنك خبير بان هذا التفصيل يأبى عنه العقل بل لعل قبح التكليف بما لا يطاق مطلقا من البديهيات الأولية » . / ومنهم الشيخ الأعظم في مطارح الأنظار ص 153 وبعد مناقشة الأقوال والتعرض لما ذهب اليه صاحب القوانين قال : « ويكفي في فساد النسبة المذكورة ذهاب المشهور من أصحابنا إلى عدم جواز الاجتماع فيما فيه المندوحة فكيف فيما ليس فيه مندوحة .